قصة قصيرة
2 min
!كابوس
ابراهيم السيد
مُستلقٍ على سريري منهكٌ لا أقوى على الحراك بعد يومِ عملٍ شاقّ، لا بأس بِغفوةٍ قصيرة، أغمضتُ عينيّ ولأن التعب بلغ مني ما بلغ فقد غصتُ في أعماق الحُلمِ بسرعةٍ لِأجِد نفسي في منتصف غابةٍ مهجورةٍ تكاد تكونُ مظلمةً لولا القليل من ضوء الشمس الذي يتخلل الأشجار المتهالكة، استغرقتُ بضع ثوانٍ فقط لٍأستوعبَ أني في حُلم.. قلتُ في نفسي "تمالك نفسك.. إنه مجردُ حلم.. سر قليلاً!"، وأخذتُ بالسير بخُطىً قصيرة وحذِرة.. كانت خطواتي مع أوراق الشجر الجافة المتناثرة على الأرض تصدر ضجيجاً يسمعه من في آخرِ الغابةِ قبلَ أوّلِها!، وأثناء ما أنا أسير إذا بي أستشعِرُ نظراتٍ تتجهُ إليّ
التفت يُمنةً ويُسرة ولكن لا أثرَ لأيّ شيء، أحسستُ بشيءٍ ما خلفي فالتفتُّ بسرعةٍ فإذا بي أرى شاباً بطولي وشكلي.. بمعنىً آخر.. كان يشبهني تماماً
ولكن الغريب فيه نظراتهُ الحادة المخيفة! في تلك اللحظة ارتعشَ جسدي بالكامل وبدأتُ بالتراجعِ خطوةً خطوة إلى الوراء
:حتى استوقفني قائلاً
"مهلاً! لا تخف.. أنا فقط الجانب المظلم منك.."
"وماذا تريدُ مني؟!" رددتُ خائِفاً
:ثم أردفتُ قائلاً
"أنا أحلم، أليس كذلك؟"..
:رد عليَّ ببرودٍ مريب
"نعم ولكنك لن تخرج من هذا الحلم"
صدمتُ من جملته ولكن سرعان ما تمالكت نفسي
:وأخذت نفساً عميقاً ثم قلت باستهزاء
"حقاً؟! حاول أن تمنعني إذاً"
وأخرجت سكيناً كان بحوزتي وطعنت رجلي اليمنى ولكن حدث ما لم أتوقع.. لم أستيقظ من الحلم.. بل وبدأت رجلي تنزف بشدة حتى سقطت أرضاً ولم أستطع الحراك
تقدم نحوي هذا الشاب الغريب حتى وصل إليّ
:وجلس بجانبي قائلًا
ألم أقل لك!! أنت لن تخرج من هنا"
"هذا حلمي أنا.. وليس أنت
استغربت كلامهُ وأنا أتألم من جرحي بشدة..
:أكمل الشاب كلامهُ
"استمع إليّ جيداً.."
:هززت رأسي أن حسناً.. أكمل قائلاً
الطريقة الوحيدة للخروج من هنا"
"هي أن أستيقظ أنا من هذا الحلم
كيف؟
كيف؟
تذكُرُ أني الجانب المظلم منك، أليس كذلك؟
نعم، أتذكّر ذلك
حسنا إذا كان الجانب المظلم منك نائماً.. ماذا ستفعل حتى توقظه؟
ااااااااااا.. أأفعلُ الخطايا؟
..أنت تبلي حسناً.. نعم صحي
!كلا!! لن أفعل ما تريد
!!حسناً! فلتبقَ عالقاً هنا إلى الأبد
نعم، أتذكّر ذلك
حسنا إذا كان الجانب المظلم منك نائماً.. ماذا ستفعل حتى توقظه؟
ااااااااااا.. أأفعلُ الخطايا؟
..أنت تبلي حسناً.. نعم صحي
!كلا!! لن أفعل ما تريد
!!حسناً! فلتبقَ عالقاً هنا إلى الأبد
قالها ثم في غضون ثوانٍ اختفى من أمامي وكأنه لم يكن موجوداً هنا.. حاولت التحرك "آه" جرحي يؤلمني ولا يسعني الحراك! لم أعد أعلم ما يمكنني فعله.. ما باليد حيلة.. استسلمت لما يحدث ورقدت مكاني مغمضًا عيناي.. وبينما أنا على هذه الحال.. إذا بي أسمعُ ضجيجاً عالياً عندها فتحت عيناي فإذا بكيانٍ أسود مظلم يهاجمني بقوّة
في تلك اللحظة نهضت من على فراشي فزعًا.. نظرت للساعة فإذا هي الثانية صباحًا! بدأتُ استيقاظي بحمد الله كثيراً أن أيقظني من هذا الكابوس.. واستعذت من الشيطان وتذكرت وصية نبينا "صلى الله عليه وسلم" بتغيير اتجاه النوم
..انقلبت على يدي اليمنى فإذا ب نظراتي تنقلب من هدوء إلى فزع عندما رأيت ذلك الشاب مجدداً جالساً القرفصاء في وسط غرفتي وظهره نحوي
!أدار رأسهُ إليّ دون أن يتحرك جسده وعلى وجهه ابتسامة شريرةٌ
:تبعها قائلاً
"لن تخرج من هذا الحلم أبداً.. أبداً"
.النهاية -
نسعد بأن نشارككم جمال القصص القصيرة
We love sharing Short Stories
اختر اللغة التي تفضلها
Select a Story Collection
Select a Story Collection