أقنعة

أحمد السعدي

أحمد السعدي

فيِ هَذه الرحلة الطَويلة مِن الحَياة، سَوف"
"تُواجه الكَثير مِن الأقنعة والقليل مِن الوجوه
لويجي بيرانديلو
 
في مهدها، كانت ضحكات وسرور "غابرييل" تحيي الغرفة، وما أن ولج لها، بعيون ناعسة، وصمت حالك، يمسك وجهه، يشده بأقوى ما يملك، ينتزع وجهه من مكانه، وتظهر شرايينه وعينيه على اتساعها، يبدل قناع الضحك، ويرتدي وجهه الأصلي، يشابه وجهه الأصلي وجه جاره، وجاره يشابه وجه جاره الآخر، وتقريبًا، جميع سكان الشارع، والحي، والمدينة، بل ربما الدولة، وقد يكون العالم بأسره، الوجه الحزين الكئيب، يتمدد كجثة على السرير، يطفئ النور، ويموت كما يموت كل يوم، وحيدًا، يدفن وجهه في تلابيب السرير، وينتظر بزوغ الفجر الذي لا يأتي
 

نسعد بأن نشارككم جمال القصص القصيرة
We love sharing Short Stories

اختر اللغة التي تفضلها
Select a Story Collection
0